Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة يوسف - الآية 33

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ (33) (يوسف) mp3
" وَقَالَ رَبّ السِّجْن أَحَبّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ " أَيْ مِنْ الْفَاحِشَة وَإِلَّا تَصْرِف عَنِّي كَيْدهنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ " أَيْ إِنْ وَكَلْتنِي إِلَى نَفْسِي فَلَيْسَ لِي مِنْهَا قُدْرَة وَلَا أَمْلِك لَهَا ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا بِحَوْلِك وَقُوَّتك أَنْتَ الْمُسْتَعَان وَعَلَيْك التُّكْلَانُ فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي " أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنْ الْجَاهِلِينَ فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبّه " الْآيَة وَذَلِكَ أَنَّ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام عَصَمَهُ اللَّه عِصْمَة عَظِيمَة وَحَمَاهُ فَامْتَنَعَ مِنْهَا أَشَدّ الِامْتِنَاع وَاخْتَارَ السِّجْن عَلَى ذَلِكَ وَهَذَا فِي غَايَة مَقَامَات الْكَمَال أَنَّهُ مَعَ شَبَابه وَجَمَاله وَكَمَاله تَدْعُوهُ سَيِّدَته وَهِيَ اِمْرَأَة عَزِيز مِصْر وَهِيَ مَعَ هَذَا فِي غَايَة الْجَمَال وَالْمَال وَالرِّيَاسَة وَيَمْتَنِع مِنْ ذَلِكَ وَيَخْتَار السِّجْن عَلَى ذَلِكَ خَوْفًا مِنْ اللَّه وَرَجَاء ثَوَابه وَلِهَذَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ سَبْعَة يُظِلّهُمْ اللَّه فِي ظِلّه يَوْم لَا ظِلّ إِلَّا ظِلّه : إِمَام عَادِل وَشَابّ نَشَأَ فِي عِبَادَة اللَّه وَرَجُل قَلْبه مُعَلَّق بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُود إِلَيْهِ وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّه اِجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ وَرَجُل تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَم شِمَاله مَا أَنْفَقَتْ يَمِينه وَرَجُل دَعَتْهُ اِمْرَأَة ذَات مَنْصِب وَجَمَال فَقَالَ إِنِّي أَخَاف اللَّه وَرَجُل ذَكَرَ اللَّه خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • شرح العقيدة الواسطية [ محمد خليل هراس ]

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية، وقد شرحه بعض أهل العلم، منهم الشيخ محمد خليل هراس - رحمه الله - الذ يعد من أنسب الشروح لمتن الواسطية حيث تعرض فيه للموضوعات العقدية تبعاً للمتن فجاءت موضوعاته: أركان الإيمان، آيات الصفات وأحاديثها، فتنة القبر، القيامة، الشفاعة، القضاء والقدر، الإيمان والإسلام، الصحابة والخلافة، وأضاف بيان أبرز المخالفين لعقيدة السلف في هذه القضايا مع الرد الموجز عليهم.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق عفيفي - إسماعيل بن محمد الأنصاري

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/107373

    التحميل:

  • حقوق المسلم

    حقوق المسلم: قال المُصنِّف: «فكرة هذا البحث المختصر تقوم على جمع الأحاديث التي اتفق على إخراجها كلٌّ من أهل السنة والإمامية، والمُتعلِّقة بموضوع: «خلق المسلم»، والهدفُ من هذا الجمع هو الوقوف على مدى الاتفاق بين الفريقين في ثوابت الدين الإسلامي، فكان أن تحصَّل للباحث مجموعة من هذه الأحاديث والآثار المتفقة في مضامينها بل وفي ألفاظها، مما يُؤيِّد ويُؤكِّد للباحث والقارئ فكرة وجود هذا الاتفاق خاصةً في هذا الموضوع، ويفتح الآفاق أيضًا أمام من أراد العمل على جمع الأحاديث المشتركة في الموضوعات الشرعية الأخرى».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380435

    التحميل:

  • صلاة التطوع في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة التطوع في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في «صلاة التطوع» بيّن فيها المؤلف - حفظه الله -: مفهوم صلاة التطوع، وفضلها، وأقسامها، وأنواعها، وكل ما يحتاجه المسلم من فقهٍ في هذا المبحث، بالأدلة من الكتاب والسنة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53246

    التحميل:

  • القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن

    القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن : فهذه أصول وقواعد في تفسير القرآن الكريم، جليلة المقدار، عظيمة النفع، تعين قارئها ومتأملها على فهم كلام الله، والاهتداء به، ومَخْبَرُها أجل من وصفها؛ فإنها تفتح للعبد من طرق التفسير ومنهاج الفهم عن الله ما يُعين على كثير من التفاسير الْحَالِيّة في هذه البحوث النافعة. اعتنى به : الشيخ خالد بن عثمان السبت - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205542

    التحميل:

  • الإسلام والإيمان والإحسان

    بيان معاني الإسلام والإيمان والإحسان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209160

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة