Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الفرقان - الآية 70

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (70) (الفرقان) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا" أَيْ جَزَاؤُهُ عَلَى مَا فَعَلَ مِنْ هَذِهِ الصِّفَات الْقَبِيحَة مَا ذُكِرَ " إِلَّا مَنْ تَابَ " أَيْ فِي الدُّنْيَا إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ مِنْ جَمِيع ذَلِكَ فَإِنَّ اللَّه يَتُوب عَلَيْهِ وَفِي ذَلِكَ دَلَالَة عَلَى صِحَّة تَوْبَة الْقَاتِل وَلَا تَعَارُض بَيْن هَذِهِ وَبَيْن آيَة النِّسَاء " وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا" الْآيَة فَإِنَّ هَذِهِ وَإِنْ كَانَتْ مَدَنِيَّة إِلَّا أَنَّهَا مُطْلَقَة فَتُحْمَل عَلَى مَنْ لَمْ يَتُبْ لِأَنَّ هَذِهِ مُقَيَّدَة بِالتَّوْبَةِ ثُمَّ قَدْ قَالَ تَعَالَى " إِنَّ اللَّه لَا يَغْفِر أَنْ يُشْرَك بِهِ " الْآيَة قَدْ ثَبَتَتْ السُّنَّة الصَّحِيحَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصِحَّةِ تَوْبَة الْقَاتِل كَمَا ذُكِرَ مُقَرَّرًا مِنْ قِصَّة الَّذِي قَتَلَ مِائَة رَجُل ثُمَّ تَابَ فَقَبِلَ اللَّه تَوْبَته وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأَحَادِيث وَقَوْله تَعَالَى " فَأُولَئِكَ يُبَدِّل اللَّه سَيِّئَاتهمْ حَسَنَات وَكَانَ اللَّه غَفُورًا رَحِيمًا " فِي مَعْنَى قَوْله " يُبَدِّل اللَّه سَيِّئَاتهمْ حَسَنَات " قَوْلَانِ أَحَدهمَا أَنَّهُمْ بُدِّلُوا مَكَان عَمَل السَّيِّئَات بِعَمَلِ الْحَسَنَات قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي الْآيَة قَالَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ كَانُوا مِنْ قَبْل إِيمَانهمْ عَلَى السَّيِّئَات فَرَغِبَ اللَّه بِهِمْ عَنْ السَّيِّئَات فَحَوَّلَهُمْ إِلَى الْحَسَنَات فَأَبْدَلَهُمْ مَكَان السَّيِّئَات الْحَسَنَات وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ يُنْشِد عِنْد هَذِهِ الْآيَة : بُدِّلْنَ بَعْد حَرّه خَرِيفًا وَبَعْد طُول النَّفَس الْوَجِيفَا يَعْنِي تَغَيَّرَتْ تِلْكَ الْأَحْوَال إِلَى غَيْرهَا وَقَالَ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح هَذَا فِي الدُّنْيَا يَكُون الرَّجُل عَلَى صِفَة قَبِيحَة ثُمَّ يُبْدِلهُ اللَّه بِهَا خَيْرًا وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر أَبْدَلَهُمْ اللَّه بِعِبَادِةِ الْأَوْثَان عِبَادَة الرَّحْمَن وَأَبْدَلَهُمْ بِقِتَالِ الْمُسْلِمِينَ قِتَال الْمُشْرِكِينَ وَأَبْدَلَهُمْ بِنِكَاحِ الْمُشْرِكَات نِكَاح الْمُؤْمِنَات وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ أَبْدَلَهُمْ اللَّه بِالْعَمَلِ السَّيِّئ الْعَمَل الصَّالِح وَأَبْدَلَهُمْ بِالشِّرْكِ إِخْلَاصًا وَأَبْدَلَهُمْ بِالْفُجُورِ إِحْصَانًا وَبِالْكُفْرِ إِسْلَامًا وَهَذَا قَوْل أَبِي الْعَالِيَة وَقَتَادَة وَجَمَاعَة آخَرِينَ " وَالْقَوْل الثَّانِي " أَنَّ تِلْكَ السَّيِّئَات الْمَاضِيَة تَنْقَلِب بِنَفْسِ التَّوْبَة النَّصُوح حَسَنَات وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِأَنَّهُ كُلَّمَا تَذَكَّرَ مَا مَضَى نَدِمَ وَاسْتَرْجَعَ وَاسْتَغْفَرَ فَيَنْقَلِب الذَّنْب طَاعَة بِهَذَا الِاعْتِبَار فَيَوْم الْقِيَامَة وَإِنْ وَجَدَهُ مَكْتُوبًا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرّهُ وَيَنْقَلِب حَسَنَة فِي صَحِيفَته كَمَا ثَبَتَتْ السُّنَّة بِذَلِكَ وَصَحَّتْ بِهِ الْآثَار الْمَرْوِيَّة عَنْ السَّلَف رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ فَعَنْ أَبِي ذَرّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنِّي لَأَعْرِف آخِر أَهْل النَّار خُرُوجًا مِنْ النَّار وَآخِر أَهْل الْجَنَّة دُخُولًا إِلَى الْجَنَّة ; يُؤْتَى بِرَجُلٍ فَيَقُول نَحُّوا عَنْهُ كِبَار ذُنُوبه وَسَلُوهُ عَنْ صِغَارهَا قَالَ فَيُقَال لَهُ عَمِلْت يَوْم كَذَا : كَذَا وَكَذَا وَعَمِلْت يَوْم كَذَا : كَذَا وَكَذَا فَيَقُول نَعَمْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنْكِر مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَيُقَال : فَإِنَّ لَك بِكُلِّ سَيِّئَة حَسَنَة فَيَقُول يَا رَبّ عَمِلْت أَشْيَاء لَا أَرَاهَا هَهُنَا " قَالَ فَضَحِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذه ; اِنْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِم وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا هَاشِم بْن يَزِيد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي ضَمْضَم بْن زُرْعَة عَنْ شُرَيْح بْن عُبَيْد عَنْ أَبِي مَالِك الْأَشْعَرِيّ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا نَامَ اِبْن آدَم قَالَ الْمَلَك لِلشَّيْطَانِ أَعْطِنِي صَحِيفَتَك فَيُعْطِيه إِيَّاهَا فَمَا وَجَدَ فِي صَحِيفَةٍ مِنْ حَسَنَةٍ مَحَا بِهَا عَشْر سَيِّئَات مِنْ صَحِيفَة الشَّيْطَان وَكَتَبَهُنَّ حَسَنَات فَإِذَا أَرَادَ أَحَدكُمْ أَنْ يَنَام فَلْيُكَبِّرْ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَة وَيَحْمَد أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ تَحْمِيدَة وَيُسَبِّح ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَسْبِيحَة فَتِلْكَ مِائَة " وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَة وَعَارِم قَالَا حَدَّثَنَا ثَابِت يَعْنِي اِبْن يَزِيد أَبُو زَيْد حَدَّثَنَا عَاصِم عَنْ أَبِي عُثْمَان عَنْ سَلْمَان قَالَ يُعْطَى الرَّجُل يَوْم الْقِيَامَة صَحِيفَته فَيَقْرَأ أَعْلَاهَا فَإِذَا سَيِّئَاته فَإِذَا كَادَ يَسُوء ظَنّه نَظَرَ فِي أَسْفَلهَا فَإِذَا حَسَنَاته ثُمَّ يَنْظُر فِي أَعْلَاهَا فَإِذَا هِيَ قَدْ بُدِّلَتْ حَسَنَات وَقَالَ أَيْضًا حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا هِشَام بْن عَمَّار حَدَّثَنَا سَلْمَان بْن مُوسَى الزُّهْرِيّ أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا أَبُو الْعَنْبَس عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : لَيَأْتِيَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِأُنَاسٍ يَوْم الْقِيَامَة رَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ اِسْتَكْثَرُوا مِنْ السَّيِّئَات قِيلَ مَنْ هُمْ يَا أَبَا هُرَيْرَة ؟ قَالَ الَّذِينَ يُبَدِّل اللَّه سَيِّئَاتهمْ حَسَنَات وَقَالَ أَيْضًا حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه اِبْن أَبِي زِيَاد حَدَّثَنَا سَيَّار حَدَّثَنَا جَعْفَر حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَة عَنْ أَبِي الصَّيْف - قُلْت وَكَانَ مِنْ أَصْحَاب مُعَاذ بْن جَبَل - قَالَ : يَدْخُل أَهْل الْجَنَّة الْجَنَّة عَلَى أَرْبَعَة أَصْنَاف الْمُتَّقِينَ ثُمَّ الشَّاكِرِينَ ثُمَّ الْخَائِفِينَ ثُمَّ أَصْحَاب الْيَمِين قُلْت لِمَ سُمُّوا أَصْحَاب الْيَمِين ؟ قَالَ لِأَنَّهُمْ قَدْ عَمِلُوا بِالسَّيِّئَاتِ وَالْحَسَنَات فَأُعْطُوا كُتُبهمْ بِأَيْمَانِهِمْ فَقَرَءُوا سَيِّئَاتهمْ حَرْفًا حَرْفًا وَقَالُوا يَا رَبّنَا هَذِهِ سَيِّئَاتنَا فَأَيْنَ حَسَنَاتنَا ؟ فَعِنْد ذَلِكَ مَحَا اللَّه السَّيِّئَات وَجَعَلَهَا حَسَنَات فَعِنْد ذَلِكَ قَالُوا" هَاؤُمُ اِقْرَءُوا كِتَابَيْهِ " فَهُمْ أَكْثَر أَهْل الْجَنَّة وَقَالَ عَلِيّ بْن الْحُسَيْن زَيْن الْعَابِدِينَ " يُبَدِّل اللَّه سَيِّئَاتهمْ حَسَنَات " قَالَ فِي الْآخِرَة وَقَالَ مَكْحُول يَغْفِرهَا لَهُمْ فَيَجْعَلهَا حَسَنَات رَوَاهُمَا اِبْن أَبِي حَاتِم وَرَوَى اِبْن جَرِير عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب مِثْله قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْوَزِير الدِّمَشْقِيّ حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا أَبُو جَابِر أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يُحَدِّث قَالَ : جَاءَ شَيْخ كَبِير هَرِم قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه رَجُل غَدَرَ وَفَجَرَ وَلَمْ يَدَع حَاجَة وَلَا دَاجَة إِلَّا اِقْتَطَفَهَا بِيَمِينِهِ لَوْ قُسِّمَتْ خَطِيئَته بَيْن أَهْل الْأَرْض لَأَوْبَقَتْهُمْ فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَة ؟ فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" أَأَسْلَمْت ؟ " فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَأَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْده وَرَسُوله فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَإِنَّ اللَّه غَافِر لَك مَا كُنْت كَذَلِكَ وَمُبَدِّل سَيِّئَاتك حَسَنَات " فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه وَغَدَرَاتِي وَفَجَرَاتِي ؟ فَقَالَ " وَغَدَرَاتك وَفَجَرَاتك " فَوَلَّى الرَّجُل يُكَبِّر وَيُهَلِّل وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ مِنْ حَدِيث أَبِي الْمُغِيرَة عَنْ صَفْوَان بْن عُمَر عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر عَنْ أَبِي فَرْوَة أَنَّهُ أَتَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَرَأَيْت رَجُلًا عَمِلَ الذُّنُوب كُلّهَا وَلَمْ يَتْرُك حَاجَة وَلَا دَاجَة فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَة ؟ فَقَالَ " أَسْلَمْت ؟ " فَقَالَ نَعَمْ . قَالَ " فَافْعَلْ الْخَيْرَات وَاتْرُكْ السَّيِّئَات فَيَجْعَلهَا اللَّه لَك خَيْرَات كُلّهَا " قَالَ وَغَدَرَاتِي وَفَجَرَاتِي ؟ قَالَ " نَعَمْ " فَمَا زَالَ يُكَبِّر حَتَّى تَوَارَى وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ مِنْ طَرِيق أَبِي فَرْوَة الرَّهَاوِيّ عَنْ يَاسِين الزَّيَّات عَنْ أَبِي سَلَمَة الْحِمْصِيّ عَنْ يَحْيَى بْن جَابِر عَنْ سَلَمَة بْن نُفَيْل مَرْفُوعًا وَقَالَ أَيْضًا حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم اِبْن الْمُنْذِر حَدَّثَنَا عِيسَى بْن شُعَيْب بْن ثَوْبَان عَنْ فُلَيْح بْن عُبَيْد بْن أَبِي عُبَيْد الشَّمَّاس عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : جَاءَتْنِي اِمْرَأَة فَقَالَتْ هَلْ لِي مِنْ تَوْبَة ؟ إِنِّي زَنَيْت وَوَلَدْت وَقَتَلْته فَقُلْت لَا وَلَا نِعْمَتْ الْعَيْن وَلَا كَرَامَة فَقَامَتْ وَهِيَ تَدْعُو بِالْحَسْرَةِ ثُمَّ صَلَّيْت مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْح فَقَصَصْت عَلَيْهِ مَا قَالَتْ الْمَرْأَة وَمَا قُلْت لَهَا فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بِئْسَمَا قُلْت أَمَا كُنْت تَقْرَأ هَذِهِ الْآيَة ؟ " " وَاَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر - إِلَى قَوْله - " إِلَّا مَنْ تَابَ " الْآيَة فَقَرَأْتهَا عَلَيْهَا فَخَرَّتْ سَاجِدَة وَقَالَتْ الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لِي مَخْرَجًا هَذَا حَدِيث غَرِيب مِنْ هَذَا الْوَجْه وَفِي رِجَاله مَنْ لَا يُعْرَف وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَدْ رَوَاهُ اِبْن جَرِير مِنْ حَدِيث إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذِر الْحِزَامِيّ بِسَنَدِهِ بِنَحْوِهِ وَعِنْده فَخَرَجَتْ تَدْعُو بِالْحَسْرَةِ وَتَقُول يَا حَسْرَتَا أَخُلِقَ هَذَا الْحُسْن لِلنَّارِ ؟ وَعِنْده أَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ مِنْ عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْلُبهَا فِي جَمِيع دُور الْمَدِينَة فَلَمْ يَجِدهَا فَلَمَّا كَانَ مِنْ اللَّيْلَة الْمُقْبِلَة جَاءَتْهُ فَأَخْبَرَهَا بِمَا قَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَّتْ سَاجِدَة وَقَالَتْ الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لِي مَخْرَجًا وَتَوْبَة مِمَّا عَمِلْت وَأَعْتَقَتْ جَارِيَة كَانَتْ مَعَهَا وَابْنَتهَا وَتَابَتْ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ عُمُوم رَحْمَته بِعِبَادِهِ وَأَنَّهُ مَنْ تَابَ إِلَيْهِ مِنْهُمْ تَابَ عَلَيْهِ مِنْ أَيّ ذَنْب كَانَ جَلِيلًا أَوْ حَقِيرًا كَبِيرًا أَوْ صَغِيرًا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • المحرر في علوم القرآن

    المحرر في علوم القرآن : جاءت خطة الكتاب على النحو الآتي: - الباب الأول: مدخل إلى علوم القرآن. ويشتمل على ثلاثة فصول: - الفصل الأول: مفهوم علوم القرآن. - الفصل الثاني: نشأة علوم القرآن. - الفصل الثالث: الرق بين علوم القرآن وأصول التفسير. - الباب الثاني: نزول القرآن وجمعه. ويشتمل على خمسة فصول: - الفصل الأول: الوحي. - الفصل الثاني: نزول القرآن. - الفصل الثالث: المكي والمدني. - الفصل الرابع: أسباب النزول. - الفصل الخامس جمع القرآن. - الباب الثالث: علوم السور. ويشتمل على خمسة فصول: - الفصل الأول: أسماء السور. - الفصل الثاني: عدد آي السور. - الفصل الثالث: فضائل السور. - الفصل الرابع: ترتيب السور. - الفصل الخامس: موضوعات السور ومقاصدها. - الباب الرابع: المصحف .. عناية الأمة به. ويشتمل على فصلين: - الفصل الأول: عناية العلماء بالمصحف. - الفصل الثاني: مثال معاصر لعناية العلماء بضبط المصحف

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291769

    التحميل:

  • التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية

    التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية : أصل هذا الكتاب كان رسالة تقدم بها المؤلف لنيل درجة التخصص - الماجستير - من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بإشراف فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله -.

    الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314801

    التحميل:

  • تنبيهات على أحكام تختص بالمؤمنات

    تنبيهات على أحكام تختص بالمؤمنات: يحتوي على بعض الأحكام التي ينبغي أن تحرص كل امرأة على معرفتها، مثل: أحكام تختص بالتزيين الجسمي للمرأة‏، والحيض والاستحاضة والنفاس‏، واللباس والحجاب‏، والصلاة والصيام‏، والحج والعمرة، مع بيان بعض الأحكام التي تختص بالزوجية وبإنهائها‏.‏

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57886

    التحميل:

  • القول المفيد على كتاب التوحيد

    القول المفيد على كتاب التوحيد : هذا شرح مبارك على كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -, قام بشرحه الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -, وأصل هذا الشرح دروس أملاها الشيخ في الجامع الكبير بمدينة عنيزة بالسعودية, فقام طلبة الشيخ ومحبيه بتفريغ هذه الأشرطة وكتابتها؛ فلما رأى الشيخ حرص الطلبة عليها قام بأخذ هذا المكتوب وتهذيبه والزيادة عليه ثم خرج بهذا الشكل . وعلى كثرة ما للكتاب من شروح إلا أن هذا الشرح يتميز بعدة ميزات تجعل له المكانة العالية بين شروح الكتاب؛ فالشرح يجمع بين البسط وسهولة الأسلوب وسلاسته, كما أنه أولى مسائل كتاب التوحيد عناية بالشرح والربط والتدليل, وهذا الأمر مما أغفله كثير من شراح الكتاب, كما أن هذا الشرح تميز بكون مؤلفه اعتنى فيه بالتقسيم والتفريع لمسائل الكتاب مما له أكبر الأثر في ضبط مسائله, كما أن مؤلفه لم يهمل المسائل العصرية والكلام عليها وربطه لقضايا العقيدة بواقع الناس الذي يعشيه, ويظهر كذلك اعتناء المؤلف بمسائل اللغة والنحو خاصة عند تفسيره للآيات التي يسوقها المصنف, وغير ذلك من فوائد يجدها القارئ في أثناء هذا الشرح المبارك. - وفي هذه الصفحة نسخة مصورة من هذا الكتاب من إصدار دار العاصمة.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233627

    التحميل:

  • فقه الأدعية والأذكار

    فقه الأدعية والأذكار: كتابٌ تضمَّن دراسةً في الأذكار والأدعية النبوية في بيان فقهها وما اشتملت عليه من معان عظيمة، ومدلولاتٍ كبيرة، ودروسٍ جليلة، وعِبَر مؤثِّرة، وحِكَم بالغة، مع ذكر كلام أهل العلم في ذلك، لا سيما من كلام الإمامين ابن تيمية وابن القيم - رحمهما الله تعالى -. وهو عبارة عن ثلاثة أقسام: القسم الأول: اشتمل على فضائل الذكر وأهميته، ومعاني بعض الأذكار؛ مثل: كلمة التوحيد، والتكبير، والحوقلة، وغير ذلك. والقسم الثاني: اشتمل على بيان فضل الدعاء وأهميته ومكانته من الدين الإسلامي، وآداب ينبغي التحلي بها عند دعاء الله تعالى، وغير ذلك من الموضوعات النافعة. والقسم الثالث: اشتمل على بيان الأذكار والأدعية المتعلقة بعمل المسلم في يومه وليلته; كأذكار الصباح والمساء، والنوم، وأذكار الصلوات، وغيرها.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316777

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة