Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة فاطر - الآية 43

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا (43) (فاطر) mp3
ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ " اِسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْض " أَيْ اِسْتَكْبَرُوا عَنْ اِتِّبَاع آيَات اللَّه " وَمَكْر السَّيِّئ " أَيْ وَمَكَرُوا بِالنَّاسِ فِي صَدّهمْ إِيَّاهُمْ عَنْ سَبِيل اللَّه " وَلَا يَحِيق الْمَكْر السَّيِّئ إِلَّا بِأَهْلِهِ" أَيْ وَمَا يَعُود وَبَال ذَلِكَ إِلَّا عَلَيْهِمْ أَنْفُسهمْ دُون غَيْرهمْ . قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم ذَكَرَ عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي عُمَر حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا الْكُوفِيّ عَنْ رَجُل حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِيَّاكَ وَمَكْر السَّيِّئ فَإِنَّهُ لَا يَحِيق الْمَكْر السَّيِّئ إِلَّا بِأَهْلِهِ وَلَهُمْ مِنْ اللَّه طَالِب " وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ ثَلَاث مَنْ فَعَلَهُنَّ لَمْ يَنْجُ حَتَّى يَنْزِل بِهِ مِنْ مَكْر أَوْ بَغْي أَوْ نَكْث وَتَصْدِيقهَا فِي كِتَاب اللَّه تَعَالَى " وَلَا يَحِيق الْمَكْر السَّيِّئ إِلَّا بِأَهْلِهِ " " إِنَّمَا بَغْيكُمْ عَلَى أَنْفُسكُمْ " " وَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُث عَلَى نَفْسه " وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ " فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّة الْأَوَّلِينَ " يَعْنِي عُقُوبَة اللَّه لَهُمْ عَلَى تَكْذِيبهمْ رُسُله وَمُخَالَفَتهمْ أَمْره " وَلَنْ تَجِد لِسُنَّةِ اللَّه تَبْدِيلًا" أَيْ لَا تُغَيَّر وَلَا تُبَدَّل بَلْ هِيَ جَارِيَة كَذَلِكَ فِي كُلّ مُكَذِّب " وَلَنْ تَجِد لِسُنَّةِ اللَّه تَحْوِيلًا " أَيْ " وَإِذَا أَرَادَ اللَّه بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدّ لَهُ " وَلَا يَكْشِف ذَلِكَ عَنْهُمْ وَيُحَوِّلهُ عَنْهُمْ أَحَد وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • العنف في العمل الإسلامي المعاصر [ قراءة شرعية ورؤية واقعية ]

    العنف في العمل الإسلامي المعاصر : حوار شارك فيه عدد كبير من أهل العلم، وكانت الأسئلة التي عرضت على الشيوخ والأساتذة الأفاضل هي: - ما عوامل نشوء تيارات العنف المنتسبة إلى الإسلام في زماننا، وما صلتها بتيارات الغلو القديمة؟ - ما ضوابط تغيير المنكر باليد؟ - ما مدى مشروعية الجماعات الإسلامية المعاصرة؟ - كيف يمكن التصدي لدعوات التكفير والخروج المسلح على الحاكم المسلم؟ - ما السبيل إلى تحكيم شرع الله في البلدان الإسلامية التي تحكمها نظم علمانية؟ - ما تأثير تيارات العنف هذه في مستقبل الصحوة الإسلامية؟

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144863

    التحميل:

  • هل افتدانا المسيح على الصليب؟

    هل افتدانا المسيح على الصليب؟ : في هذه الرسالة نطرح سؤالين هامين، أحدهما تاريخي، والآخر عقدي، أولهما: هل صلب المسيح - عليه السلام - كما تذكر الأناجيل، وكما تجمع الفرق النصرانية المعاصرة؟ والسؤال الثاني، وهو متعلق بالسؤال الأول، ونطرحه جدلاً - إن قلنا بصلب المسيح - : فهل كان صلبه فداء لنا وللبشرية؟ وتثور تبعاً لهذا السؤال أسئلة كثيرة: مم الخلاص؟ من دينونة جهنم أم من نكد الدنيا وعثراتها؟ وهل الخلاص متعلق بذنب أبوينا - آدم وحواء -فقط أم يسري إلى كافة ذنوبنا وخطايانا؟ وهل الخلاص مشروط أم أنه منحة محبة من الله ومسيحه، وهي أعظم من أن يطلب لها مقابل؟ ثم هل الخلاص لليهود الذين اختص المسيح بهم في رسالته أم يمتد ليشمل الجنس البشري الذي ولد مسربلاً بالخطيئة؟ هذه الأسئلة وغيرها نجيب عنها في حلقتنا الرابعة من سلسلة الهدى والنور، ونجملها في سؤال يلُم شعثها: هل افتدانا المسيح على الصليب؟ نجيب عنه بموضوعية ومنهجية علمية، نقلب صفحات الأسفار المقدسة عند النصارى، ونحتكم وإياهم إلى العقل المجرد والفطرة السوية، مستشهدين بدلالة التاريخ وحكمة عقلائه من النصارى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228826

    التحميل:

  • الإيمان بالكتب

    الإيمان بالكتب: مباحث في بيان الإيمان بالكتب - وهو أحد أركان الإيمان -، تشتمل على بيان معناه وأحكامه وآدابه وتفصيل بعض مفرداته.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332498

    التحميل:

  • نبذة نفيسة عن حقيقة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

    نبذة نفيسة عن حقيقة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: بناءً على النصيحة للمسلمين، وحباً في شريعة سيد المرسلين وصيانة لتوحيد رب العالمين، ودفاعاً عن شيخ الإسلام أخرجت هذه الرسالة رجاء أن تكون أداة إنقاذ من ظلمات الجهالة، وأن تنور بصائر وأبصار القارئين ليعرفوا حقيقة دعوة الإمام، ولا تروج عليهم دعاية أهل الضلال.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2086

    التحميل:

  • تعليقات على كشف الشبهات

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة كتاب التعليقات على كشف الشبهات، والذي جمع فيه مؤلفه الشيخ عبد العزيز بن محمد بن علي آل عبد اللطيف العديد من الفوائد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305092

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة