Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النساء - الآية 110

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا (110) (النساء) mp3
يُخْبِر تَعَالَى عَنْ كَرَمه وَجُوده أَنَّ كُلّ مَنْ تَابَ إِلَيْهِ تَابَ عَلَيْهِ مِنْ أَيّ ذَنْب كَانَ فَقَالَ تَعَالَى قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة : أَخْبَرَ اللَّه عِبَاده بِعَفْوِهِ وَحِلْمه وَكَرَمه وَسَعَة رَحْمَته وَمَغْفِرَته فَمَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا " لَمْ يَسْتَغْفِر اللَّه يَجِد اللَّه غَفُورًا رَحِيمًا " وَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبه أَعْظَم مِنْ السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالْجِبَال رَوَاهُ اِبْن جَرِير . وَقَالَ اِبْن جَرِير أَيْضًا : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي عَدِيّ حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ عَاصِم عَنْ أَبِي وَائِل قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه : كَانَ بَنُو إِسْرَائِيل إِذَا أَصَابَ أَحَدهمْ ذَنْبًا أَصْبَحَ قَدْ كُتِبَ كَفَّارَة ذَلِكَ الذَّنْب عَلَى بَابه وَإِذَا أَصَابَ الْبَوْل مِنْهُ شَيْئًا قَرَضَهُ بِالْمِقْرَاضِ فَقَالَ رَجُل : لَقَدْ آتَى اللَّه بَنِي إِسْرَائِيل خَيْرًا فَقَالَ عَبْد اللَّه رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : مَا آتَاكُمْ اللَّه خَيْر مِمَّا آتَاهُمْ جَعَلَ الْمَاء لَكُمْ طَهُورًا وَقَالَ تَعَالَى وَاَلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَة أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسهمْ ذَكَرُوا اللَّه فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَقَالَ وَمَنْ يَعْمَل سُوءًا أَوْ يَظْلِم نَفْسه ثُمَّ يَسْتَغْفِر اللَّه يَجِد اللَّه غَفُورًا رَحِيمًا وَقَالَ أَيْضًا : حَدَّثَنِي يَعْقُوب حَدَّثَنَا هُشَيْم عَنْ اِبْن عَوْن عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت قَالَ : جَاءَتْ اِمْرَأَة إِلَى عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل فَسَأَلَتْهُ عَنْ اِمْرَأَة فَجَرَتْ فَحَبِلَتْ فَلَمَّا وَلَدَتْ قَتَلَتْ وَلَدهَا قَالَ عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل لَهَا النَّار فَانْصَرَفَتْ وَهِيَ تَبْكِي فَدَعَاهَا ثُمَّ قَالَ مَا أَرَى أَمْرك إِلَّا أَحَد أَمْرَيْنِ مَنْ يَعْمَل سُوءًا أَوْ يَظْلِم نَفْسه ثُمَّ يَسْتَغْفِر اللَّه يَجِد اللَّه غَفُورًا رَحِيمًا قَالَ : فَمَسَحَتْ عَيْنهَا ثُمَّ مَضَتْ . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ عُثْمَان بْن الْمُغِيرَة قَالَ : سَمِعْت عَلِيّ بْن رَبِيعَة مِنْ بَنِي أَسَد يُحَدِّث عَنْ أَسْمَاء أَوْ اِبْن أَسْمَاء مِنْ بَنِي فَزَارَة قَالَ : قَالَ عَلِيّ : كُنْت إِذَا سَمِعْت مِنْ رَسُول اللَّه شَيْئًا نَفَعَنِي اللَّه فِيهِ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعنِي مِنْهُ وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْر وَصَدَقَ أَبُو بَكْر قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا مِنْ مُسْلِم يُذْنِب ذَنْبًا ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَسْتَغْفِر اللَّه لِذَلِكَ الذَّنْب إِلَّا غُفِرَ لَهُ " وَقَرَأَ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ وَمَنْ يَعْمَل سُوءًا أَوْ يَظْلِم نَفْسه الْآيَة وَاَلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَة أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسهمْ الْآيَة وَقَدْ تَكَلَّمَا عَلَى هَذَا الْحَدِيث وَعَزَيْنَاهُ إِلَى مَنْ رَوَاهُ مِنْ أَصْحَاب السُّنَن وَذَكَرْنَا مَا فِي سَنَده مِنْ مَقَال فِي مُسْنَد أَبِي بَكْر الصِّدِّيق وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْض ذَلِكَ فِي سُورَة آل عِمْرَان أَيْضًا وَقَدْ رَوَاهُ اِبْن مَرْدَوَيْهِ فِي تَفْسِيره مِنْ وَجْه آخَر عَنْ عَلِيّ فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن زِيَاد حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق الْحَرَّانِيّ حَدَّثَنَا دَاوُد بْن مِهْرَان الدَّبَّاغ حَدَّثَنَا عُمَر بْن يَزِيد عَنْ عَبْد خَيْر عَنْ عَلِيّ قَالَ : سَمِعْت أَبَا بَكْر هُوَ الصِّدِّيق يَقُول : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " مَا مِنْ عَبْد أَذْنَبَ فَقَامَ فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوء ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَاسْتَغْفَرَ مِنْ ذَنْبه إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّه أَنْ يَغْفِر لَهُ " لِأَنَّ اللَّه يَقُول وَمَنْ يَعْمَل سُوءًا أَوْ يَظْلِم نَفْسه الْآيَة ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيق أَبَان بْن أَبِي عَيَّاش عَنْ أَبِي إِسْحَاق السَّبِيعِيّ عَنْ الْحَارِث عَنْ عَلِيّ عَنْ الصِّدِّيق بِنَحْوِهِ وَهَذَا إِسْنَاد لَا يَصِحّ وَقَالَ اِبْن مَرْدَوَيْهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن دُحَيْم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَازِم حَدَّثَنَا مُوسَى بْن مَرْوَان الرَّقِّيّ حَدَّثَنَا مُبَشِّر بْن إِسْمَاعِيل الْحَلَبِيّ عَنْ تَمَام بْن نَجِيح حَدَّثَنِي كَعْب بْن ذُهْل الْأَزْدِيّ قَالَ : سَمِعْت أَبَا الدَّرْدَاء يُحَدِّث قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَلَسْنَا حَوْله وَكَانَتْ لَهُ حَاجَة فَقَامَ إِلَيْهَا وَأَرَادَ الرُّجُوع تَرَكَ نَعْلَيْهِ فِي مَجْلِسه أَوْ بَعْض مَا عَلَيْهِ وَأَنَّهُ قَامَ فَتَرَكَ نَعْلَيْهِ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء فَأَخَذَ رَكْوَة مِنْ مَاء فَاتَّبَعْته فَمَضَى سَاعَة ثُمَّ رَجَعَ وَلَمْ يَقْضِ حَاجَته فَقَالَ " إِنَّهُ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَقَالَ : إِنَّهُ مَنْ يَعْمَل سُوءًا أَوْ يَظْلِم نَفْسه ثُمَّ يَسْتَغْفِر اللَّه يَجِد اللَّه غَفُورًا رَحِيمًا فَأَرَدْت أَنْ أُبَشِّر أَصْحَابِي " قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء وَكَانَتْ قَدْ شَقَّتْ عَلَى النَّاس الْآيَة الَّتِي قَبْلهَا مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ثُمَّ اِسْتَغْفَرَ رَبّه غَفَرَ لَهُ ؟ قَالَ " نَعَمْ " ثُمَّ قُلْت الثَّانِيَة قَالَ " نَعَمْ " ثُمَّ قُلْت الثَّالِثَة قَالَ " نَعَمْ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ثُمَّ اِسْتَغْفَرَ اللَّه غَفَرَ اللَّه لَهُ عَلَى رَغْم أَنْف أَبِي الدَّرْدَاء " قَالَ : فَرَأَيْت أَبَا الدَّرْدَاء يَضْرِب أَنْف نَفْسه بِأُصْبُعِهِ هَذَا حَدِيث غَرِيب جِدًّا مِنْ هَذَا الْوَجْه بِهَذَا السِّيَاق وَفِي إِسْنَاده ضَعْف .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • التنبيهات اللطيفة فيما احتوت عليه الواسطية من المباحث المنيفة

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله -، وعليها منتخبات من تقارير العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/107037

    التحميل:

  • مختصر إظهار الحق

    إظهار الحق : يعتبر هذا الكتاب أدق دراسة نقدية في إثبات وقوع التحريف والنسخ في التوراة والإنجيل، وإبطال عقيدة التثليث وألوهية المسيح، وإثبات إعجاز القرآن ونبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -، والرد على شُبه المستشرقين والمنصرين، وفي هذه الصفحة اختصار لهذا الكتاب القيم في مجلد لطيف؛ حتى يسهل فهمه والاستفادة منه..

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/73722

    التحميل:

  • من أحكام الفقه الإسلامي وما جاء في المعاملات الربوية وأحكام المداينة

    فقد طلب مني بعض الإخوان أن أفرد من كتابي "بهجة الناظرين فيما يصلح الدنيا والدين" ما يتعلق بالمعاملات الربوية التي وقع فيها كثير من الناس وطرق الكسب الحرام تحذيراً منها ومن سوء عاقبتها وما يتعلق بالاقتصاد في النفقات وأحكام المداينة فأجبتهم إلى ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209204

    التحميل:

  • رسالة إلى القضاة

    رسالة تحتوي على بعض النصائح والتوجيهات للقضاة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334998

    التحميل:

  • مجموع مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب

    في هذه الصفحة المجموعة الكاملة لمؤلفات الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - والتي تم جمعها بجامعة الإمام محمد بن سعود في أسبوع الشيخ محمد بن عبد الوهاب. وتشتمل على 13 مجلد شاملة لكل تراث الشيخ؛ وعناوينها كالتالي: - المجلد الأول، ويحتوي على: 1- رسائل العقيدة. 2- كتاب الكبائر. - المجلد الثاني: مختصر الإنصاف والشرح الكبير. - المجلد الثالث، ويحتوي على: 1- أربع قواعد تدور الأحكام عليها ويليها نبذة في اتباع النصوص مع احترام العلماء. 2- مبحث الإجتهاد والخلاف. 3- كتاب الطهارة. 4- شروط الصلاة وأركانها وواجباتها. 5- كتاب آداب المشي إلى الصلاة. 6- أحكام تمني الموت. - المجلد الرابع، ويحتوي على: 1- مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم. 2- فتاوى ومسائل. - المجلد الخامس، ويحتوي على: 1- تفسير آيات من القرآن الكريم. 2- كتاب فضائل القرآن. - المجلد السادس: مختصر زاد المعاد. - المجلد السابع: الرسائل الشخصية. - المجلد الثامن: قسم الحديث [ الجزء الأول ]. - المجلد التاسع: قسم الحديث [ الجزء الثاني ]. - المجلد العاشر: قسم الحديث [ الجزء الثالث ]. - المجلد الحادي عشر: قسم الحديث [ الجزء الرابع ]. - المجلد الثاني عشر: قسم الحديث [ الجزء الخامس ]. - المجلد الثالث عشر، ويحتوي على: 1- المسائل التي لخصها الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية. 2- مختصر تفسير سورة الأنفال. 3- بعض فوائد صلح الحديبية. 4- رسالة في الرد على الرافضة. 5- الخطب المنبرية.

    الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264144

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة