Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الجمعة - الآية 11

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا ۚ قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ ۚ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (11) (الجمعة) mp3
يُعَاتِب تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى مَا كَانَ وَقَعَ مِنْ الِانْصِرَاف عَنْ الْخُطْبَة يَوْم الْجُمُعَة إِلَى التِّجَارَة الَّتِي قَدِمَتْ الْمَدِينَة يَوْمئِذٍ فَقَالَ تَعَالَى" وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَة أَوْ لَهْوًا اِنْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوك قَائِمًا " أَيْ عَلَى الْمِنْبَر تَخْطُب هَكَذَا ذَكَرَهُ غَيْر وَاحِد مِنْ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ أَبُو الْعَالِيَة وَالْحَسَن وَزَيْد بْن أَسْلَمَ وَقَتَادَة وَزَعَمَ مُقَاتِل بْن حَيَّان أَنَّ التِّجَارَة كَانَتْ لِدِحْيَة بْن خَلِيفَة قَبْل أَنْ يُسْلِمَ وَكَانَ مَعَهَا طَبْل فَانْصَرَفُوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا عَلَى الْمِنْبَر إِلَّا الْقَلِيل مِنْهُمْ وَقَدْ صَحَّ بِذَلِكَ الْخَبَر فَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا اِبْن إِدْرِيس عَنْ حُصَيْن عَنْ سَالِم بْن أَبِي الْجَعْد عَنْ جَابِر قَالَ : قَدِمْت غَيْر مَرَّة الْمَدِينَة وَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُب فَخَرَجَ النَّاس وَبَقِيَ اِثْنَا عَشَر رَجُلًا فَنَزَلَتْ " وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَة أَوْ لَهْوًا اِنْفَضُّوا إِلَيْهَا " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث سَالِم بِهِ. وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا هُشَيْم عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ سَالِم بْن أَبِي الْجَعْد وَأَبِي سُفْيَان عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه قَالَ : بَيْنَمَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُب يَوْم الْجُمُعَة فَقَدِمَتْ عِير إِلَى الْمَدِينَة فَابْتَدَرَهَا أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا اِثْنَا عَشَر رَجُلًا فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ تَتَابَعْتُمْ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْكُمْ أَحَد لَسَالَ بِكُمْ الْوَادِي نَارًا " وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة " وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَة أَوْ لَهْوًا اِنْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوك قَائِمًا " وَقَالَ كَانَ فِي الِاثْنَيْ عَشَر الَّذِينَ ثَبَتُوا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْر وَعُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَفِي قَوْله تَعَالَى " تَرَكُوك قَائِمًا " دَلِيل عَلَى أَنَّ الْإِمَام يَخْطُب يَوْم الْجُمُعَة قَائِمًا . وَقَدْ رَوَى مُسْلِم فِي صَحِيحه عَنْ جَابِر بْن سَمُرَة قَالَ : كَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطْبَتَانِ يَجْلِس بَيْنهمَا يَقْرَأ الْقُرْآن وَيَذْكُر النَّاس وَلَكِنْ هَاهُنَا شَيْء يَنْبَغِي أَنْ يُعْلَم هُوَ : أَنَّ هَذِهِ الْقِصَّة قَدْ قِيلَ إِنَّهَا كَانَتْ لَمَّا كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَدِّمُ الصَّلَاة يَوْم الْجُمُعَة عَلَى الْخُطْبَة كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي كِتَاب الْمَرَاسِيل حَدَّثَنَا مَحْمُود بْن خَالِد عَنْ الْوَلِيد أَخْبَرَنِي أَبُو مُعَاذ بُكَيْر اِبْن مَعْرُوف أَنَّهُ سَمِعَ مُقَاتِل بْن حَيَّان يَقُول كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي يَوْم الْجُمُعَة قَبْل الْخُطْبَة مِثْل الْعِيدَيْنِ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُب وَقَدْ صَلَّى الْجُمُعَة فَدَخَلَ رَجُل فَقَالَ إِنَّ دِحْيَة بْن خَلِيفَة قَدْ قَدِمَ بِتِجَارَةٍ يَعْنِي فَانْفَضُّوا وَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا نَفَر يَسِير وَقَوْله تَعَالَى " قُلْ مَا عِنْد اللَّه" أَيْ الَّذِي عِنْد اللَّه مِنْ الثَّوَاب فِي الدَّار الْآخِرَة " خَيْر مِنْ اللَّهْو وَمِنْ التِّجَارَة وَاَللَّه خَيْر الرَّازِقِينَ" أَيْ لِمَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ وَطَلَبَ الرِّزْق فِي وَقْته . آخِر تَفْسِير سُورَة الْجُمُعَة وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة وَبِهِ التَّوْفِيق وَالْعِصْمَة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

    قال المؤلف - أثابه الله - « فإن كتاب منحة السلوك في شرح تحفة الملوك للإمام بدر الدين أبي محمد محمود العيني - رحمه الله -، شرح فيه المتن الموسوم بتحفة الملوك لزين الدين أبي بكر الرازي، والذي تسابق إليه طلبة العلم في عصره بالحفظ والمدارسة، وقد اتسم شرحه بحل ألفاظ المتن، وتفصيل مسائله ومقارنتها بالمذاهب الأخرى في كثير من المواضع معلاً ومستدلاً لها بأكثر من ستمائة حديث وأثر. ولأهمية الكتاب جعلت عليه حاشية وافية سميتها المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203877

    التحميل:

  • مختصر تفسير السعدي [ تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ]

    تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن: يعتبر تفسير السعدي من أفضل كتب التفسير؛ حيث يتميز بالعديد من المميزات؛ منها: سهولة العبارة ووضوحها، وتجنب الحشو والتطويل، وتجنب ذكر الخلاف، والسير على منهج السلف، ودقة الاستنباط، وأنه كتاب تفسير وتربية. وفي هذه الصفحة ملف يحتوي على خلاصة ذلك التفسير، وقد اقتصر فيه المصنف - رحمه الله - على الكلام على بعض الآيات التي اختارها وانتقاها من جميع مواضيع علوم القرآن ومقاصده.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117071

    التحميل:

  • الضعف المعنوي وأثره في سقوط الأمم [ عصر ملوك الطوائف في الأندلس أنموذجًا ]

    الضعف المعنوي وأثره في سقوط الأمم [ عصر ملوك الطوائف في الأندلس أنموذجًا ] دراسة تاريخية تحليلية، تحاول هذه الدراسة الاسهام في بيان عوامل ضعف المسلمين.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205814

    التحميل:

  • رسالة لمن لا يؤمن برسول الله صلى الله عليه وسلم

    رسالة مُوجَّهة لمن لا يؤمنون برسالة رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم -; وتشتمل على العناوين التالية: 1- من هو محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ 2- خطاب علمي ومادي لمن لا يؤمن بمحمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. 3- لو كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخدع الناس جميعًا ما خدع نفسه في حياته. 4- الدلائل العقلية على نبوة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -. 5- ما الذي يدعو النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يُكرم امرأةً من بني إسرائيل. 6- إنجيل برنابا.. الشاهد والشهيد. 7- الرجل الذي تحدى القرآن. 8- الإعجاز العلمي في الجنين. - وقد وضعنا نسختين: الأولى مناسبة للطباعة - والثانية خفيفة للقراءة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320034

    التحميل:

  • الواجبات المتحتمات المعرفة على كل مسلم ومسلمة

    الواجبات المتحتمات المعرفة على كل مسلم ومسلمة: رسالة مختصرة ونفيسة تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، مع بيان شروط لا إله إلا الله، ثم بيان نواقض الإسلام، ثم بيان أقسام التوحيد مع ذكر ضده وهو الشرك، مع بيان أقسامه.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332950

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة